حقل مسجد سليمان النفطي
حقل مسجد سليمان النفطي
يُعتبر حقل مسجد سليمان أقدم الحقول النفطية في إيران، ولا يزال يحتوي على احتياطيات كبيرة من الموارد الهيدروكربونية. ونظرًا للحاجة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج النفط والغاز، وتعزيز التكنولوجيا في ظل العقوبات، باتت الشراكة بين الجامعات والشركات النفطية ضرورية لنقل المعرفة وتطوير التقنيات الحديثة.
في هذا الإطار، وبناءً على نجاح التعاون السابق بين جامعة سهند وشركة النفط الوطنية الإيرانية في مشروع حقل سروش، تم تكليف جامعة سهند ومعهد النفط والغاز التابع لها بمهمة تنفيذ الدراسات البحثية والتكنولوجية لحقل مسجد سليمان. الهدف الرئيسي هو تحليل بيانات الحقل بدقة، والاستفادة من القدرات الأكاديمية لتعزيز التقنيات وتحسين عمليات الإنتاج وزيادة معامل الاستخلاص، وذلك بما يتماشى مع سياسات الاقتصاد المقاوم.
وفقًا لخارطة الطريق المُعتمدة من شركة النفط الوطنية الإيرانية، بدأ تنفيذ المرحلة الأولى من الدراسات تحت عنوان:
"فهم الحقل، تحويل التحديات إلى موضوعات بحثية، وتقييم جميع أساليب تعزيز الاستخلاص وتحسين الإنتاج" وذلك في 1 مارس 2021. وقد تم حتى الآن إنجاز الدراسات التالية، والتي اعتمدتها شركة النفط للمناطق الجنوبية:
- مراجعة وتحليل التقارير والبيانات المتوفرة وتقييم جودتها
- دراسة النماذج الاستاتيكية والديناميكية المتعلقة بحقل مسجد سليمان
- تحديد وتصنيف التحديات الرئيسية للحقل
- تقييم وتصنيف التحديات وفقًا لمعايير متعددة
- إجراء الفرز الأولي لأساليب تعزيز الإنتاج
كما يجري حاليًا العمل على الدراسات التالية ضمن المرحلة الأولى:
- تحليل تاريخ المكامن المشابهة
- إجراء اختبارات أولية محدودة
- محاكاة نموذج مفهومي ونموذج قطاعي
وفي تصريح للدكتور أحمد رضا مصطفى قره باغي، أوضح أن العقد يمتد لمدة 10 سنوات، حيث سيتولى الباحثون في جامعة سهند دراسة القضايا المعقدة لهذا الحقل واقتراح الحلول المناسبة.
وأشار إلى أن امتلاك إيران احتياطات ضخمة من النفط يستلزم الاعتماد على منهجيات علمية لزيادة الإنتاج، حيث تم تكليف الجامعات بإجراء الدراسات على 50% من الحقول النفطية في البلاد.
من جهته، أكد رئيس معهد أبحاث النفط والغاز بجامعة سهند أن المشروع البحثي سيُحقق زيادة في معدل استخلاص النفط في حقل مسجد سليمان بنسبة لا تقل عن 10 إلى 15%.
وأوضح الدكتور طباطبائي أن المشروع يهدف إلى تحسين الاستخلاص وتعزيز الإنتاج، حيث سيتم تطوير واقتراح أساليب جديدة، وتنفيذها ميدانيًا لتقييم فاعليتها عمليًا.
يُذكر أن جامعة سهند كانت سابقًا مسؤولة عن دراسة حقل سروش في الخليج العربي، ونتيجة لأدائها المتميز، تم تكليفها كذلك بإجراء الدراسات البحثية لحقل مسجد سليمان.
اكتُشف حقل مسجد سليمان النفطي في محافظة خوزستان عام 1927، وتُقدر احتياطياته بأكثر من 6 مليارات برميل. بلغت قيمة العقود البحثية الخاصة بتحسين استخلاص النفط في 11 حقلًا نفطيًا و2 من الحقول الغازية ما يقارب 35 مليون يورو و716 مليار تومان.
