حقل سروش النفطي
زيادة إنتاج النفط التراكمي في حقل سروش بمقدار 500 مليون برميل على الأقل باستخدام تقنيات تعزيز الاستخلاص المتقدمة، وفقًا للنموذج المقدم من جامعة سهند الصناعية، أمرٌ ممكن التحقيق. وبالتالي، يمكن القول بأن عقود تطوير المكامن النفطية، التي أدرجت بناءً على رؤية وزير النفط في إطار التعاون بين الجامعات والصناعة، قد أثمرت نتائج ملموسة.
نقلاً عن شركة النفط البحري الإيراني، أوضح جواد رستمي، مدير مشروع تعزيز الإنتاج في حقل سروش، أن الدراسات أظهرت إمكانية زيادة الإنتاج التراكمي للحقل بمقدار 500 مليون برميل ضمن نطاق الآبار المنتجة الحالية، ووصول الإنتاج إلى 1.5 مليار برميل على مستوى الحقل بالكامل، باستخدام تقنية حقن CO₂ أو البوليمر وفقًا للنموذج الذي أعدته جامعة سهند الصناعية بالتعاون مع مستشاريها الفنيين.
زيادة ملحوظة في معدل استخلاص النفط في حقل سروش
صرّح المسؤول عن مشاريع الاستكشاف في شركة النفط البحري الإيراني أن معدل استخلاص النفط في الحقل منخفض بسبب الثقل النوعي العالي للنفط الخام، لكن نمذجة المكمن وتحليل نتائج النماذج المقدمة أظهرت أن تطبيق تقنيات حقن البوليمر أو ثاني أكسيد الكربون سيؤدي إلى ارتفاع كبير في معدل استخلاص النفط من المكمن.
تحقيق الاستفادة من تقنيات تعزيز الاستخلاص الثلاثي
ذكر رستمي أن استخدام تقنيات حقن CO₂ والبوليمر لم يكن شائعًا في الحقول النفطية الإيرانية، رغم نجاح تطبيق هذه الأساليب في العديد من الدول حول العالم. وأضاف أنه في الوقت الحالي، يتم تنفيذ تقنيات الاستخلاص الثانوي مثل حقن الغاز والماء في شركة النفط البحري الإيراني، لكن من خلال اعتماد النموذج الجديد، سيكون من الممكن الوصول إلى مرحلة تعزيز الإنتاج الثلاثي لأول مرة.
إنشاء قاعدة بيانات شاملة لحقل سروش
أكد رستمي أن النماذج التي طوّرتها جامعة سهند الصناعية وشريكها الأجنبي تُستخدم في عمليات المكمن اليومية، مما ساعد على تكوين قاعدة بيانات متكاملة عن الحقل في الأنظمة المتخصصة. وأضاف أن المشروع يتم تنفيذه بطريقة منسقة ومتكاملة، ومن المتوقع أن يتم التشغيل التجريبي لهذه التقنية خلال السنتين المقبلتين.
انطلاق المشروع بتوجيه من وزير النفط
أوضح رستمي أن الدراسة بدأت بناءً على توجيهات وزير النفط، إذ تم تشكيل فريق عمل في وزارة النفط، واختيار 10 حقول نفطية لمشاريع تعزيز الاستخلاص بالشراكة مع الجامعات. وقع الاختيار في شركة النفط البحري الإيراني على حقل سروش، وأسند تنفيذ المشروع إلى جامعة سهند الصناعية.
نقل بيانات حقل سروش إلى جامعة سهند
بعد عقد اجتماعات أولية بين جامعة سهند والشركة، تم نقل البيانات والمعلومات المتعلقة بالحقل بسرعة، وبدأت الدراسات الأولية. نظرًا لأن هذا النوع من المشاريع، الذي يجمع بين الدراسات الهندسية والبحث العلمي والتطوير التكنولوجي، يُطبّق لأول مرة في إيران، فقد تم إعداد خارطة طريق لتعزيز الإنتاج ضمن 5 مراحل على مدى 7 سنوات، مستندةً إلى التجارب العالمية، وجرى تقديمها إلى إدارة البحث والتطوير في شركة النفط الوطنية الإيرانية لاعتمادها.
اختيار شركة هندسية أجنبية كشريك تقني
أشار رستمي إلى أنه بعد وضع خارطة الطريق، تم الإعلان عن تفاصيل المرحلة الأولى والثانية لجامعة سهند، التي دخلت في مفاوضات مع عدة جامعات وشركات هندسية عالمية. وفي النهاية، تم اختيار شركة أجنبية مرموقة كشريك هندسي، حيث تم تقديم مقترح فني ومالي متكامل، وتمت الموافقة عليه في مارس 2016، مما أتاح انطلاق المشروع رسميًا.
مشروع سروش كنموذج تطوير ناجح
أوضح رستمي أن نموذج حقل سروش أصبح معيارًا للمشاريع الأخرى بعد عامين من بدء العمل، حيث تم تصنيفه كنموذج مثالي لمشاريع تعزيز الاستخلاص في إيران. رغم التعديلات التي أجرتها وزارة النفط على العقود لتسريع تنفيذ المشاريع، فقد أظهرت النتائج الأولية والثانوية أن المشروع يحقق نتائج استثنائية مقارنة بالمشاريع الأخرى.
المرحلة الثالثة من المشروع قيد التنفيذ
أكد رستمي أن جامعة سهند الصناعية وشركاءها الدوليين يعملون على تنفيذ المرحلة الثالثة من المشروع بدقة عالية، ومن المتوقع أن تنتهي خلال الأشهر الستة القادمة، بشرط توفير التمويل اللازم في الوقت المحدد.
الانتقال إلى التنفيذ التجريبي في المرحلة الرابعة
أعرب رستمي عن تفاؤله ببدء التشغيل التجريبي لأحد أسلوبي تعزيز الاستخلاص في أواخر عام 2021، مما سيضع المشروع في مرحلة التطبيق العملي داخل الحقل.
الالتزام بأهمية تعزيز الإنتاج
أشاد رستمي بالدعم المستمر الذي تلقاه المشروع من الإدارات السابقة والحالية لشركة النفط البحري الإيراني، وأكد أن نجاح المشروع يرجع إلى التعاون الوثيق بين وحدات الهندسة والبحث والتطوير، إضافةً إلى التنسيق الكامل بين الشركة وجامعة سهند الصناعية، ودعم إدارة البحث والتطوير في شركة النفط الوطنية، والمتابعة الحثيثة من وزارة النفط.
